ابن أبي أصيبعة
398
عيون الأنباء في طبقات الأطباء
( قل لي نعم أو لا بغير توقف * فاليأس أروح لي من التطويل ) ( لأكون من طمعي الكذوب كمن رأى * أضغاث أحلام بلا تأويل ) الكامل وقال يهجو علي بن مسهر الشاعر ( ما ولدت سعلاء من جن عبقر * بأقبح شخص من علي بن مسهر ) ( له هامة صلعاء من فوق قامة * مقوسة حدباء في دور خنصر ) ( بها جعل ما بين فكيه كامن يزج * الخرا من فيه في كل محضر ) ( ولما شكى داء قديما بدبره * إلى وداء من فم منه ابخر ) ( فقلت دواء الدبر طعنه أجرد * عريض القفا عريان أقرع أعور ) ( تناك به من بين فخذي موسوس * به جنة كالعير هوج أير ) ( وما يشتكي فوك الخبيث دواؤه * بمسواك جعس مجه حجر خيبري ) ( وكل من جوارشن البطون فإنه * لدائك أشفى من جوارشن قيصر ) ( ففيك من العاهات ما لو تقسمت * على الخلق جمعا لم تجد غير مدبر ) الطويل وقال في المرأة ( قد أقبلت غولة الصبايا * تنظر عن معلم النقاب ) ( فقلت من أعظم الرزايا * قفل على منزل خراب ) ( أحسن ما كنت في عباة * ملفوفة الرأس في جراب ) البسيط وقال يمتدح فضيلة الشرع ( أن الشريعة ألفت بصلاحها * للعالم المتضادد المتمازج ) ( الشرع أصلح كل غاو مارد * وأمات شرة كل جان مارج ) ( لولا الشريعة ما تجمع واستوى * شمل الورى ومنوا بشر هائج ) ( أن الشريعة حكمة ومنافع * لمداخل ومصالح لمخارج ) ( والعقل نور الله إلا أنه * للعالم المحسوس غير ممازج ) ( فمتى اكتفيت بفعل عقل داخل * فسدت أمورك كلها من خارج ) ( الأنبياء كواكب تهدي إلى * سبل الهدى لذوي السرى والدالج ) الكامل